اكتشاف الكذب

الكذب من أسوأ علل هذا الزمان وكل زمان , لولا الكذب لأجتمعت الآراء وانعدم النصب والسرقه والخداع ولكانت الحياه أبسط مما هي عليه.

الكذب أصبح جزء لايتجزأ من الكثير من أقوالنا حتى بات الشخص يكذب في أتفه الأمور فهذا يكذب على والديه ليخفي مكان تواجده عنهم وآخر يدّعي الإنشغال في محادثته الهاتفيه مع صديقه وآخر يسأله المعلم عن أمر ما فيختلق الأعذار ويبتدع الكذبات الواهيه وذلك يجيب بغير الحقيقه عندما يسأله أحدهم سؤال محرج , وأبسطها كذب الكبار على الأطفال في وعدهم بهديه او بنزهه او كذبهم على الأطفال الصغار بمد ايديهم ليعطوهم شيئا ما بداخلها وهي فارغه فقط ليجذبوهم على سبيل المزاح.

وفي زمن خير البشر يذكر أن امرأة دعت ابنها فقالت : هاك تعال أعطك . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ماذا أردت أن تعطيه ؟ قالت : أردت أن أعطيه تمرة فقال صلى الله عليه وسلم : لو لم تعطيه لكتبت عليك كذبة.

عندما يتحدث الإنسان فإن جسده يتحدث هو الآخر بلغه حركيه تتناسق مع مايتم التحدث به , وهي لغه صعبه الفهم وصعبه الإتقان وتسمى في العلم الحديث بلغة ( الجسد ).

وهي عباره عن حركات بالأيدي والأقدام أو تعبيرات بالوجه او هز الأكتاف والرأس وتغير نبره الصوت والتي يطلقها الجسد ليساعد في ايصال المعلومه للطرف الآخر بها.

وفي لغه الجسد هناك مفاتيح معينه يمكنك من خلالها اكتشاف الشخص الذي يتحدث إليك فيما إن كان يكذب عليك أو لا وهي :

– النظرات الخاطفه
عندما يتحدث الشخص إليك بحديث كذب ستجد أنه تلقائيا وبين سطور كلامه سينظر إلى الأسفل ومن ثم يرتفع بنظره بعيدا ثم سينظر إليك ليرى رده فعلك على كلامه ليتأكد من تصديقك له , وسيتم ذلك بشكل خاطف وسريع حاول الإنتباه.

– نبره الصوت والتلعثم
عاده مايميل الإنسان عند الكذب ان يرفع نبره صوته قليلا عن المعدل الطبيعي المعتاد عليه , كما أن البعض تجد في جمله بعض التلعثم البسيط عندما يكذب ويظهر هذا جليا عند الأطفال حينما يكذبون.

– استخدام الاجوبه الطويله
عند سؤال شخص هل فعلت ذلك فمن المفترض ان يقول اني لم افعل , إلا أن بعض الأشخاص حينما يكذبون يقولون انا لم افعل كذا وكذا , مثاله :
أحمد : هل شربت العصير الخاص بي من الثلاجه ؟
ناصر : لا لم آخذ العصير , أو لم آخذ شيئا من الثلاجة ( كان من الممكن أن يكتفي بكلمه لا أو لم آخذه ولكن العبارات الزائده تخرج لا إراديه وذلك لرغبة الكاذب إضافه مزيدا من الإقناع على جملته ).

– لمس الأنف
حينما يتجهز الشخص لقول كذبة تضخ كميه من الأدرينالين في الجسم وفي الاوعيه الشعيريه الدقيقه بالانف مما يثير حكه بسيطه تجعل الشخص لا إراديا يلمس أنفه أو يحكه بشكل سريع وعفوي وهذه من الإشارات الواضحه على كذب الشخص.

– اضطراب لعاب الفم
من الأمور التي قد تطرأ على الكاذب هي زياده في افراز اللعاب في الفم مما يجعل الكاذب يبلع ريقه بشكل متكرر , او يطرأ عليه نقص في إفراز اللعاب وتجد الشخص يسعى للشرب بشكل متكرر.

– رمش العين واتساع البؤبؤ
عند الكذب ينخفض معدل رمشات العين بشكل كبير وبعد الإنتهاء من سرد الكذبة يرتفع معدل الرمشات ويتضاعف عن المعدل الطبيعي وبشكل ملحوظ.

ومن الأمور التي لايستطيع الكاذب إخفاءها هي اتساع بؤبؤ عينه عندما يكذب ويزداد توتره جراء الكذب.

– استغراق مده زمنيه غير اعتياديه عند الرد
عندما يتحين احدهم للكذب فهو يفكر في كذبته ويراجعها قبل إلقائها في وقتها وعندما يتحدث بكذبته تجده يتحدث بشكل اسرع من عادته وعندما يتحدث بالحقيقه وذلك لأنه يسرد ماجهزه بعكس عندما يتحدث بشكل ارتجالي عندما يكون صادقا.

كما وإنه إن باغته بسؤال وأراد أن يكذب في الإجابه ستجده يستغرق وقت أطول في الرد وذلك لأن الشخص الكاذب يحتاجوقت اضافي لإختلاق الكذبة.

– تناقض القول مع الفعل
وهي كأن يهز الشخص رأسه يمنه ويسرى وهو يقول نعم أو العكس , كأن يعقد حاجبيه متجهما وهو يقول بأنه سعيد ومن أشهر الأشخاص الذين ظهرت عليهم أمارات مماثلة هو الرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون في المؤتمر الصحفي الذي اقامه عقب فضيحته مع مونيكا لوينسكى

– تغيرات إيماءات الجسد الطبيعية
يسعى بعض الكاذبون لإخفاء حركات جسدهم لكي لاتفضحهم عندها ستجد أن أجسادهم ثابته بصوره غير طبيعية , أو العكس يستخدم بعض الأشخاص بعض الحركات التي تخفف من التوتر الناتج عن الكذب كأن يفرك يديه أو يعبث بخاتمه او ساعته او يعض بشكل خفيف على شفته.

جميع الصفات السابقة تتنوع في الظهور من شخص لآخر , أي أنها لاتظهر جميعها في نفس الوقت , بل تظهر كلاً على حده وقد تجتمع صفتين في نفس الشخص ولكن إجمالا هي مجرد تفاصيل دقيقه في لغة جسد الشخص تساعدك على اكتشاف إن كان يكذب عليك فيما يقول أو لا.

مشاركة التدوينة ..

للتواصل الدائم بنا ومتابعة كل جديد , اشترك الآن بقائمتنا البريدية

Password: